السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
182
شرح الأسماء الحسنى
في الأعلى ، وباعتبار إعدام العالم الأدنى من عالمه يسمّى إماتة ؛ فحقيقة التوفّي إعطاء الحياة الأبقى ، والإماتة أخذ الحياة الأدنى . ولذا قال تعالى : يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ [ 3 / 55 ] وقال : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها [ 39 / 42 ] . فالمتوفّي اسم له تعالى باعتبار إعطائه الحياة الأبقى والأدوم ، بأخذ الحياة الدنيا القصيرة . وللّه الحمد - على ما فهّمنا من إشاراته الّتي حرّم منها كثيرا كثيرا - كما هو أهله ومستحقّه . [ 297 ] الواقي : اسم له تعالى باعتبار دفع السوء عن خلقه مع توقّع توجّهه إليهم ، قال تعالى : وَقِنا عَذابَ النَّارِ [ 2 / 201 ] فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ [ 76 / 11 ] . [ 298 ] الوكيل : هو الّذي يستسلم إليه الأمر ، لدرايته بما هو نفع الموكّل ، فهو اسم له تعالى باعتبار أهليّته لاستسلام الأمور إليه . [ 299 ] الوليّ : قال تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [ 2 / 257 ] . فحقيقة الولاية : الرتق والفتق في المولّى عليه ، بإمساكه عمّا عليه وجريه فيما له ؛ وبعبارة أخرى : استحقاق تربية المملوك ، لكونه أولى به من نفسه . فهو اسم له تعالى باعتبار أولويّته بخلقه من أنفسهم .